يُعَدّ كتاب «جلسات التجويد» للمؤلف محمود أحمد عبد الحميد متولي من المؤلفات التعليمية المعاصرة في علم التجويد، ويهدف إلى تبسيط أحكام التلاوة وتقديمها بأسلوب تربوي ميسر يجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي. وقد صُمِّم الكتاب في صورة «جلسات» أو دروس متتابعة، بحيث ينتقل القارئ تدريجيًا من المبادئ الأساسية إلى الأحكام الأكثر تفصيلًا، مما يجعله مناسبًا للمبتدئين وطلاب حلقات القرآن الكريم.
ويتناول الكتاب أهم أبواب علم التجويد، بدءًا من التعريف بالتجويد وفضله وأهميته، ثم مخارج الحروف وصفاتها، وأحكام النون الساكنة والتنوين، وأحكام الميم الساكنة، والمدود، والتفخيم والترقيق، والوقف والابتداء، وغيرها من القواعد التي يحتاج إليها قارئ القرآن الكريم. كما يحرص المؤلف على تدعيم الشرح بالأمثلة القرآنية والتطبيقات العملية التي تساعد على ترسيخ الأحكام في ذهن المتعلم وتحسين أدائه أثناء التلاوة.
واعتمد المؤلف منهجًا تعليميًا تدريجيًا يقوم على تقسيم المادة إلى جلسات قصيرة مترابطة، مع استخدام لغة سهلة وأسلوب واضح بعيد عن التعقيد، مما يسهّل على القارئ استيعاب المعلومات ومراجعتها. ويتميّز الكتاب بحسن التنظيم والترتيب، والعناية بالجانب التطبيقي، والتركيز على الأخطاء الشائعة التي يقع فيها القراء وطرق معالجتها.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب التجويد وحفاظ القرآن الكريم والمبتدئين في تعلم أحكام التلاوة، كما يفيد المعلمين في الحلقات القرآنية والدورات التعليمية؛ لما يحتويه من مادة مرتبة تصلح للتدريس والتدرج في التعلم.
وتكمن قيمته العلمية والتربوية في كونه يقدّم علم التجويد في صورة مبسطة ومنظمة، تساعد على الجمع بين الفهم النظري والتطبيق العملي، كما يسهم في تحسين تلاوة القرآن الكريم وضبط أدائه وفق القواعد المعتبرة عند أهل هذا الفن، مما يجعله إضافة نافعة إلى المكتبة المتخصصة في تعليم التجويد وفن التلاوة والإقراء.